Skip to main content

زمن الكاسات والصحون البلاستيك..


انتشرت في السنوات الأخيرة استخدام كاسات الماء والصحون من البلاستيك الرخيص.
تخيل أن الصحون أو الكاسات البلاستيكية يتم تصنيعها بقوالب من الالمنيوم، هذه القوالب يتم دهنها بشكل مستمر بمادة لزجة لمنع التصاق الصحن أو الكاسة بالقالب الخاص بها. اذا افترضنا أن هذه المادة المضادة للالتصاق هي مادة رخيصة ولا تراعي أدنى المواصفات العالمية الصحية، وهو كذلك، حيث أن استخدام مواد منع التصاق ذات جودة عالية يرفع تكاليف الإنتاج وهذا ما لا يرغبه أي مستورد أو مصنع. مصيبة كبيرة وجريمة يشارك فيها الجميع، فتقديم الطعام بصحون بلاستيكية تستخدم لمرة واحدة و بعدها تلقى بالقمامة لا يضر فقط بصحتك وصحة ابناءك، لكنه يضر بالبيئة أيضا.
لا يوجد في الأردن أي مشاريع واضحة للتخلص من البلاستيك. فالطمر أو الحرق هما وسيلتان رخيصتان للتخلص من النفايات البلاستيكية. مادة البلاستيك هي مادة معقدة من ناحية التحلل. فكل كاسة ماء أو صحن بلاستيكي يحتاج في المتوسط ل 350 عام لكي يتحلل بشكل طبيعي. هذا يرفع معدل التلوث و بالذات للمياه الجوفية التي نحن بأمس الحاجة لها بسبب شح المياه.
لكن دعونا ننظر إلى أسباب هذا التحول باستخدام الصحون وكاسات الماء البلاستيك..
حدوث تغير بعادات الناس والركون إلى الراحة في داخل المنزل.. فقلة الرغبة لجلي الصحون بعد تناول الطعام، رفع من الرغبة باستخدام الصحون البلاستيكية وكاسات الماء، فحاليا تنتشر في المساجد كميات كبيرة من كاسات الماء التي لو جمعناها على شكل كوم لغطت مدينة بحجم الزرقاء.. لماذا هذا التحول..؟ هل ازداد عطش الناس داخل المساجد في السنوات الأخيرة؟ 
لو طبق في الأردن نظام فصل النفايات لأصبح الموضوع أقل صعوبة، لأصبح هناك إعادة تدوير للبلاستيك. لكن مازال الطريق طويل للوصول لخطوة فصل النفايات.. وإقناع ربة المنزل بفكرة فصل النفايات و كيف يعود بصالح البيئة واقتصاد البلد.
الصورة لأحد المساجد المليئة بكاسات المياه.. مع وجود ثلاجات المياه الباردة.. هناك من يشعر بالقرف من شرب الماء من كاسات عامة.. لكن ما هو شعورك عندما تشرب الماء من كاسات مياه ملوثة بزيوت معدنية ودهون مقرفة أكثر.. في المانيا يتم استخدام دهون مستخلصة من الخنزير.. فلقد عملت بهذه المواد وكنت أعاني من قرفها ورائحتها.. لكنها بالنسبة لهم مواد حيوية وأقل ضررا بالبيئة.. ومع ذلك كانت تستخدم في البلاستيك الخاص في قطع السيارات وليس للطعام والشراب.
المشكلة تزداد باستخدام هذه الكاسات والصحون البلاستيكية مع الطعام الساخن.. فالحرارة تنتقل إلى الجويئات المكونة لهذه الأواني، و تحرر جزء منها لينتقل إلى الطعام.. 
جلي الصحون شئ ممتع.. لا يقارن بتلويث البيئة وقتل الحياة البيئية بسبب استخدام أواني بلاستيكية. 
شئ مؤلم أن نرى المظاهرات الاسبوعية في اوروبا بسبب هذه الأواني.. بسبب خوفهم على انخفاض الثروة السمكية في البحار.. و كيف حقق حزب الخضر الالماني نتائج مميزة في الانتخابات قبل يومين.. 



Comments